د. محمد البرادعي... إسم أصبح من أشهر الأسماء التي إرتبطت بثورة 25 يناير وكان أول من رشح لمنصب الرئيس حتى قبل رحيل مبارك ...! ولكن لماذا لا يمكن أن يكون هو الإختيار الأمثل لرئاسة مصر؟
دعونا نلقي نظرة على حياة الرجل... بالتأكيد الرجل قمة في النجاح ونموذج يحتذى به - لمن يريد أن يعرف المزيد يمكنكم مراجعة الرابط التالي
http://en.wikipedia.org/wiki/Mohamed_ElBaradei
ولكن محمد البرادعي مع إحترامي لشخصه ليس من نبحث عنه و من تحتاج له مصر الأن و لعدة أسباب وهي:
أولا: كيف يمكن أن يكون رئيس دولة شخص لم يعش فيها على الإطلاق؟
كيف تحكم شعبا -وخصوصا الشعب المصري-وأنت لم تعاشره و لم تختلط به في أزماته و محنه و لم تشاركه أفراحه؟ كيف تحكم شعبا فيه الملايين من من يعيشون تحت خط الفقر و في العشوائيات و أنت و أسرتك تعيشون فى أرقى أحياء جنيف -حتى مساء ٢٧ يناير!-؟ أنا لست ضد الغنى أو الأغنياء و لا أمانع أن يحكم مصر شخص ثري ولكن عاش في مصر و إحتك بأهلها يوميا فعرفها على حقيقتها بمرها قبل حلوها حتى و لم يجرب الجوع بنفسه!
ثانيا: الموقف السياسي
لم أسمع أو أرى للرجل أي مواقف سياسية معارضة إلا من سنتين تقريبا و هذا غريب أن تظهر لك مواقف سياسية وأنت فى السابعة والستين من العمر وفقط بعد تقاعدك من عملك!
ثم أن محمد البراعي وفي عام ٢٠٠٦ و بعد حصوله على النوبل كرمه الرئيس السابق مبارك ومنحه قلادة التيل وأنظرو كيف شكره البرادعي بشدة فى حفل التكريم
"فخامة الرئيس، السيدات والسادة ،
أشعر بالفخر من هذا شرف عظيم لي أن أكرم في بلدي مصر. وأتوجه بالشكر الخاص لمعالي الرئيسحسني مبارك الذي اتصل بي لحظة تلقيت جائزة نوبل للسلام والذي منح لي اليوم الوسام الأعلىفي مصر"
النص الكامل لخطاب البرادعي على موقع الوكالة الدولية للطاقة الذرية
ومن المعروف أن قلادة النيل تمنح من الدولة المصرية و تحديدا من رئاسة الجمهورية فقط لا غير أي انه لا توجد لجنة ترشح أو إختيار شعبي أو أي شئ من هذا القبيل إي هي تكريم مباشر من رئيس مصر و بإسم الحكومة المصرية و دلك طبيعي كونها اساسا تمنح للرؤساء و الملوك فلماذا قبل التكريم ؟ لماذا لم يعتذر عنه أو حتى يرفضه و ذلك أمر حدث من قبل كثيرا أن يرفض شخص جائزةإعتراضا على سياسة ما أو رفضا لنظام أو حاكم ما أو إثباتا لموقف لماذا لم يحدث ذلك؟ هل كان نظام مبارك في نظر البرادعي مقبولا حتى عام ٢٠٠٦؟
الحقيقة أن الرجل لم يكن له أي طموحات سياسية حتى ذلك التاريخ بل و بعده و ربما لم يكن يهتم أساسا بالوضع السياسي في مصر.
ولكن بعد التقاعد و مع بحث البعض عن شخص معروف شكلا و إسما لكي يصبح واجهة لهم لأنهم لا رمز ولا قائد لهم إلتقت المصالح ووجد كل طرف غايته... البرادعي يصبح رئيسا لأكبر دولة فى الشرق الأوسط والعالم العربي و الأخرين يحكمون بإسمه!
ثالثا الشخصية القيادية:
الأستاذ إبراهيم عيسى و هو أحد كبار "مريدي" البرادعي قال بالحرف الواحد على قناة "دريم" مع الإعلاميعمرو الليثي و في حضور المخرج خالد يوسف أن أكثر ما يعجبه فى البرادعي أنه ليس "زعيما لأن مصر ليست بحاجة لزعيم و لكن بحاجة لشخص يدير و ينفذ سياسات" !!!
مصر في هذه الفترة ليست بحاجة لزعيم وفي هذا الوقت بالذات ؟!؟ إذا متى نحتاج زعيما حينما تستقر الأمور و تكتمل التجربة الديموقراطية و نتخلص من أثار ٦٠ سنة من الديكتاتورية وتصبح كل الأمور سهلة و ميسرة؟
إن الزعماء تحتاج لهم الأمم و تبحث عنهم في الشدائد و فى اللحظات التاريخية مثل التي تعيشعا بلادنا و البرادعي بإعتراف أقرب الناس له ليس زعيما و والحقيقة اننا لم نكن بحاجة للأستاذ إبراهيم عيسى لكي نعرف ذلك فالدكتور البرادعي لا يمتلك الكاريزما و لا الشخصية القيادية التى نبحث عنها وكل من راى أو سمع البرادعي شعر بذلك!
ويجب أن نعرف أنه لاتعارض بين الديموقراطية و الزعامة فليس كل الزعماء جمال عبد الناصر! ،وأنظرو لزعامة رونالد ريجان أو تشرشل وغيرهم الكثير ممن كانو زعماء و قادة عظام ولكن في ظل نظام ديموقراطي حقيقي و كامل.
رابعا الممارسة السياسية الحقيقية :
إن السياسة لعبة قذرة ! نعم هذا هو الواقع و من يحكم بلدا مثل مصر و في منطقتنا بكا ما فيها من أفخاخ سياسية وعدم إستقرار يجب أن يكون قد تشبع بالسياسة سواء كيفية إدارة اللعبة السياسية خارجيا و أيضا وبنفس الأهمية داخليا.
داخليا الرجل خبرته العملية في سياسة مصر الداخلية و التركيبة الخاصة و الظروف التي تميز المجتمع المصري تكاد تكون معدومة
فهو لم يرشح نفسة لأي منصب من قبل ولا حتى عضو مجلس محلي! لم يكن عضوا أي حزب حقيقي لم يكن وزيرا في أي وزارة ... البعض يقول جيد هذا يعني أنه لا ينتمي لأي قوى سياسية و بذلك سيكون محايدا فدعوني أسألكم في أي دولة ديموقراطية رأيتم رئيسا لم يسبق له أن كان عضوا في حزب و لم يمارس السياسة في بلده قبل أن يصبح رئيسا؟!؟!
وخارجيا البرادعي لم يمارس السياسة الحقيقية من عام ١٩٧٨ عندما كان يعمل في وزارة الخارجية المصرية و من بعدها عمل في السلك الجامعي خارج مصر ثم الوكالة الدولية للطاقة الذرية ورغم أن "مريدي" البرادعي يعتبرون عمله كرئيس لهذه المنظمة خبرة سياسية ضخمه فإن ذلك بعيد كل البعد عن الحقيقة فشتان بين العمل كرئيس لمنظمة دولية تابعة للأمم المتحدة وبين العمل كسياسي بل و رئيس لدولة كبيرة كمصر فالواقع أن هذه الوظيفة (رئيس الهيئة الدولية للطاقة الذرية) تحتاج لشخص إداري متميز و تعطيك الخبرة في ذلك كما أنها تتيح لك أحيانا الإضطلاع على ما يجري في الأروقة الخلفية لصناعة بعض القرارات السياسية و لكنه بالتأكيد لا تعطيك الخبرة كي ترأس وتقود بلدا كبييييرا مثل مصر فكرئيس لمنظمة دولية تابعة للأمم المتحدة أنت تنفذ سياسات و قواعد و بوتوكولات و لكن كرئيس لمصر تضع و تصنع سياسات(أو على الأقل تساهم بقوة) و تشرف على تنفيذها سياسات قد تقود للإزدهار أو للفقر للسلم أو للحرب!
خامسا : السن
إعترض الكثير على بعض الأسماء التي تكلم عنها الإعلام بوصفها قد تكون مرشحة للمنافسة على الرئاسة و ذلك بحجة السن وليعلم الجميع أن الدكتور البرادعي سيكون في السبعين من العمر تقريبا مع نهاية العام وهو موعد الإنتخابات الرئاسية (مواليد يونيو ١٩٤٢) فهل ٧٢ و ٧٣ و ٧٤ يعتبر مسنا و ٧٠ منتهى الشباب؟!؟
الدكتور البرادعي شخص محترم و لكنه لا يمتلك المقومات التي تجعله رئيسا لمصر في هذه الفتره و هناك من يريده كغطاء له يحكم من خلفه وهناك من يريد على أمل أن يصبح قريبا من الحكم في مصر فيصبح محمد حسنين هيكل الجديد (وطبعا هذا مربح جدا الأن في ظل وجود الجزيرة و صالوناتها!) وهناك من يريده لأنه لم يكن على علاقة بالسياسة في مصر و هناك من يريده لأنه يرفض شخصا أخر بعينه !
ولكن مصر تريد قائدا من أبنائها يعرف البلد و الشعب جيدا و يعرف كل خبايا السياسة فى الشارع السياسي المصري ولديه من الخبرة و الدهاء و الشخصية ما يجعله قادرا على المساهمة في تحقيق حلم كل المصريين الشرفاء فى مصر الحرة المدنية الديموقراطية القوية و المستقرة و...وللحديث بقية...

No comments:
Post a Comment